قيمة التسامح تحليل نص: يا قلب لرياض المعلوف
recent
أخبار ساخنة

قيمة التسامح تحليل نص: يا قلب لرياض المعلوف


 
 قيمة التسامح تحليل نص: يا قلب لرياض المعلوف

I-                   تقديم: قيمة التسامح

قيمة التسامح من أسمى القيم الإنسانية، وهي أساس من أسس التعايش والسلم المجتمعي. التسامح يعني القدرة على تقبّل الآخر، والاعتراف بحقه في الاختلاف، سواء كان هذا الاختلاف في الدين أو الرأي أو العِرق أو أي جانب من جوانب الحياة.

ومن أبرز ما يُظهر أهمية التسامح:

·        نشر المحبة والسلام: لما الإنسان يتسامح، بيقلل من الكراهية والحقد، وده بيساعد على بناء علاقات قوية ومبنية على الاحترام.

·        تعزيز التعايش المشترك: في مجتمعات متعددة الثقافات، التسامح هو اللي بيخلي الناس تعيش مع بعض في سلام وتعاون.

·        الارتقاء بالأخلاق: الشخص المتسامح بيكون عنده سموّ أخلاقي، لأنه بيتجاوز عن الإساءة وبيفضل الصلح عن الخصام.

 -II ملاحظة النص:

1.دلالة العنوان:

 العنوان جملة إنشائية طلبية تتكون من أداة نداء "يا" للبعيد، ومنادى عليه هو "قلب" أي قلب الشاعر ليحيل العنوان بذلك على مناجاة بين الشاعر و قلبه، إذ يدعوه إلى نبذ الحقد والكراهية والتشبع بقيمة التسامح.

2.علاقة العنوان بالنص:

علاقة العنوان بالنص علاقة ترابط وتكامل بحيث يدعو  الشاعر قلبه إلى التسامح لأنه نور و دواء يزيل ظلمة الأحقاد والضغائن.

  IIIالفهــــــــــــــــم:

1-    قضية النـــــــــــص:

القصيدة دعوة صريحة إلى التسامح، فالشاعر يطلب من قلبه نبذ الأحقاد والضغائن، ويدعو إلى الاتصاف بالأخلاق السمحة لبناء مجتمع متعايش محب للسلام.

IV-  مرحلة التحليل :

1.معجم القصـــــــــيدة:

في القصيدة حقلان دلاليان:

 حقل التسامح والمحبة وحقل الحقد والكراهية، أما العلاقة القائمة بينهما فهي علاقة تعارض وتنافر، حيث يتصف قلب الشاعر بمجموعة من الصفات الإنسانية و ينبذ بالمقابل صفات لا إنسانية.

أ- حقل التسامح : سمحا، رقيق، حب، رفق، عطف، محبة، الصفح، النبل...

ب- حقل الكراهية: الحقود، الرديء، أحقادنا، الأسود، حقود...

3.أسلوب النص:

يزاوج النص بين الأسلوب الإنشائي و الأسلوب الخبري في قصيدته الشعرية:

أ‌-       الأسلوب الإنشائي: "يا قلب لا تحقدي" ( النداء) / الأمر: " صفحا عن الذنب" (مصدر نائب عن فعل الأمر).

ب‌-   الأسلوب الخبري:  " إن المحبة نور مضيء" / " الصفح خير دواء" / " وبرء لكل مسيء" .

حقق الأسلوب  وظيفة التأثير و الانفعال.

4. الصورة الشعرية:

هيمنت على القصيدة صور شعرية شتى قائمة على التشبيه، حيث شبه الشاعر المحبة بالنور فهي تزيح الأحقاد ليشع النور ويظهر الصبح بصفائه، كما شبه الصفح بالدواء الذي به تصح الأبدان من كل الأمراض، فهذه الصور تجسيدية لمعاني المحبة والصفح.

V- تركيب و تقويم:  

نخلص من خلال قىاءتنا التحليلية لهذه القصيدة أن التسامح قيمة إنسانية جوهرية في حياة الأفراد والمجتمعات، يتحقق بنبذ مشاعر الكراهية والحقد و مد جسور التواصل داخل المجتمع الواحد عن طريق النبل والصفح والمحبة، و بذلك اتضحت رؤية الشاعر حول نوع العلاقة الإيجابية التي ينبغي أن تسود بين الأفراد والجماعات، ولذلك نهض الشعر العربي كفن أدبي برسالة سامية و هي أشاعة قيم التسامح.

 

author-img
مدونة مثابر للتربية والتعليم، دروس،تلخيص للمقررات، مراجعة ودعم، كل ما له علاقة بالديداكتيك والبيداغوجيات التربوية،تمارين،امتحانات جهوية و وطنية...

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent